عبد الله بن قدامه

469

المغني

لمن في المصر الاجتهاد لأنه يمكنه التوصل إلى القبلة بطريق الخبر والاستدلال بالمحاريب بخلاف المسافر وليس فيه دليل على أنه يجوز له تقليد المجتهدين في محل الاجتهاد عند ضيق الوقت ألا ترى أن أبا عبد الله لم يفرق بين ضيق الوقت وسعته مع اتفاقنا على أنه لا يجوز له التقليد مع سعة الوقت ولان الاجتهاد في حقه شرط لصحة الصلاة فلم يسقط بضيق الوقت مع امكانه كسائر الشروط ( 1 )

--> ( 1 ) هذه المسألة من فروع أصل منع التقليد . للقادر على الاجتهاد ولو في بعض المسائل كتقليد أبي عبد الله في المسألة بعدم التفرقة بين ضيق الوقت وسعته ولكن بعض دلائل القبلة يقيني كالقطب الشمالي وبيت الإبرة فالأخذ بقول من عرف القبلة بهما ليس تقليدا لمجتهد عرفها بالظن بل أخذ بخبر عالم كاخبار من يحمل الآلة المعروفة بالساعة عن وقت الصلاة والصوم وكتبه محمد رشيد رضا